تعرف على سيكولوجية المسنين : فهم النفس والمشاعر في مرحلة الشيخوخة

0


 



الشيخوخة ليست مجرد تغير في الجسد، بل مرحلة تتغير فيها نظرة الإنسان إلى نفسه، وإلى الآخرين، وإلى الزمن والحياة.

عندما نتحدث عن كبار السن، كثيرًا ما ننشغل بالصحة الجسدية: ضغط الدم، المفاصل، القلب، التغذية والحركة. وهذه كلها أمور مهمة، لكن هناك جانبًا آخر لا يقل أهمية، وهو الحياة النفسية للمسن والمسنة.

فماذا يحدث داخل الإنسان عندما تتغير أدواره، ويترك العمل، ويكبر الأبناء، وتتغير العلاقات، ويصبح الماضي حاضرًا بقوة في الذاكرة؟

هل يصبح الإنسان أكثر حساسية؟

هل تتغير حاجته إلى الحب والاهتمام؟

وهل تختلف نفسية الرجل المسن عن نفسية المرأة المسنة؟

هذه الأسئلة لا يمكن الإجابة عنها بجملة واحدة؛ لأن كل إنسان يحمل قصة مختلفة، وتجارب مختلفة، وشخصية تكونت عبر عشرات السنين.

 

عندما تصبح الشيخوخة مرحلة نفسية جديدة

لا تبدأ الشيخوخة في يوم محدد، ولا يمكن اختزالها في رقم معين. إنها مرحلة تتداخل فيها التحولات الجسدية والاجتماعية والنفسية.

قد يشعر الإنسان لأول مرة بأن الزمن لم يعد أمامه كما كان في شبابه. وقد يعيد النظر في أشياء كثيرة: ما الذي أنجزه؟ ماذا بقي من أحلامه؟ ما العلاقات التي حافظ عليها؟ وما الأشياء التي كان يتمنى أن يفعلها ولم يفعلها؟

وقد تكون هذه المرحلة صعبة على شخص، وهادئة أو جميلة على شخص آخر.

فبعض الناس ينظرون إلى التقدم في العمر باعتباره خسارة متواصلة، بينما يراه آخرون فرصة للتحرر من بعض الضغوط، ولإعادة ترتيب الأولويات، والاقتراب من الأسرة، وممارسة هوايات لم يكن لديهم وقت لها.

ولهذا فإن سيكولوجية الشيخوخة ليست علمًا عن الضعف بقدر ما هي محاولة لفهم التحولات التي يعيشها الإنسان عندما يتغير إيقاع حياته.

المسن ليس شخصًا آخر... بل الإنسان نفسه في مرحلة جديدة

من الأخطاء التي قد يقع فيها المجتمع أنه يتعامل مع الشيخوخة وكأنها بداية لشخصية جديدة تمامًا.

لكن المسن الذي نراه اليوم هو نفسه الطفل الذي كان يحلم، والشاب الذي كان يبحث عن مستقبله، والرجل أو المرأة الذي عاش سنوات طويلة من العمل والمسؤولية والعلاقات.

لقد تغيرت الظروف، لكن الهوية الإنسانية لا تختفي لمجرد أن العمر تقدم.

ولهذا فإن فهم سيكولوجية المسن والمسنة يبدأ من احترام التاريخ الشخصي لكل واحد منهما.

قد يكون المسن هادئًا لأنه عاش تجارب كثيرة جعلته أكثر تأملًا، وقد يكون آخر كثير الكلام لأنه يحتاج إلى التواصل بعد أن أصبح محيطه الاجتماعي أضيق.

وقد تصبح المسنة أكثر تعلقًا ببعض التفاصيل والذكريات، ليس لأنها ضعفت، ولكن لأن الذاكرة العاطفية تحمل عند الإنسان معنى خاصًا، خصوصًا عندما تتغير أدواره وعلاقاته.


الحاجة إلى الشعور بالقيمة والأهمية

من أقوى الحاجات النفسية لدى الإنسان، في كل الأعمار، أن يشعر بأن وجوده له معنى.

لكن هذه الحاجة قد تصبح أكثر وضوحًا في مرحلة الشيخوخة.

فبعد سنوات طويلة من العمل وتحمل المسؤوليات، قد يجد الإنسان نفسه فجأة أمام وقت واسع، بينما تقل المهام التي كان يؤديها يوميًا.

وهنا يظهر سؤال داخلي عميق:

ماذا أصبحتُ الآن؟

إذا كان الإنسان قد ربط قيمته طوال حياته بوظيفته أو منصبه أو قدرته على الإنتاج، فقد يكون الانتقال إلى التقاعد صعبًا نفسيًا.

لكن قيمة الإنسان لا تنتهي بانتهاء الوظيفة.

يمكن أن تتحول الخبرة إلى نصيحة، والمعرفة إلى تعليم، والتجربة إلى حكمة، والوقت إلى حضور بجانب الأسرة أو الأصدقاء أو المجتمع.

ولهذا فإن احترام كبار السن لا ينبغي أن يكون مجرد مجاملة اجتماعية؛ بل اعترافًا حقيقيًا بأن لديهم رصيدًا من التجربة لا يمكن اختزاله في العمر.

إن شعور الإنسان بأنه ما زال نافعًا لا يعني بالضرورة أن يكون صاحب وظيفة أو مسؤولية رسمية. قد يكون دوره في الأسرة، أو في نقل خبرته إلى الأبناء والأحفاد، أو في ممارسة هواية، أو في خدمة المجتمع، أو حتى في تطوير نفسه.

أحيانًا تكون المشكلة النفسية الحقيقية ليست في التقاعد نفسه، وإنما في الإحساس بأن الحياة لم تعد تحتاج إلى الإنسان.

وهذا إحساس يمكن للأسرة والمجتمع أن يخففاه كثيرًا بمجرد إشراك المسن في الحوار والقرار والنشاط.

المشاعر لا تتقاعد

من الأفكار الخاطئة أن الإنسان عندما يتقدم في العمر يفقد حاجته إلى الحب والاهتمام والمودة.

الحقيقة أن الحاجة إلى المشاعر الإنسانية لا ترتبط برقم في بطاقة التعريف.

المسن يحتاج إلى أن يشعر بأنه محبوب.

والمسنة تحتاج إلى أن تشعر بأن وجودها له قيمة.

كلاهما يحتاج إلى كلمة طيبة، وإلى شخص يستمع، وإلى علاقة يشعر فيها بالأمان والاحترام.

وقد لا تكون المشكلة دائمًا في غياب الناس، وإنما في غياب التواصل الحقيقي.

فقد يعيش الإنسان وسط أسرته، لكنه يشعر بالوحدة إذا لم يجد من يسمعه أو يسأله عن رأيه أو يهتم بما يشعر به.

ولا ينبغي أن ننظر إلى التعبير عن المشاعر عند كبار السن باعتباره ضعفًا. فالحاجة إلى المودة والطمأنينة والرفقة جزء من الطبيعة الإنسانية، ولا تختفي لأن الشعر أصبح أبيض أو لأن سنوات العمر أصبحت كثيرة.


لماذا تصبح الذكريات أكثر حضورًا مع التقدم في العمر؟

من الملاحظ عند كثير من كبار السن كثرة الحديث عن الماضي.

ذكريات الطفولة، أيام العمل، الأصدقاء القدامى، الزواج، الأبناء، الرحلات، النجاحات، وحتى المواقف الصعبة.

وقد ينظر بعض الشباب إلى ذلك باعتباره تعلقًا بالماضي.

لكن استحضار الماضي يمكن أن يكون أيضًا وسيلة لفهم الذات وربط مراحل الحياة بعضها ببعض.

فالإنسان لا يعيش الحاضر منفصلًا عن تاريخه.

وكلما تقدم العمر، أصبح الماضي أطول، وأصبحت الذاكرة تحمل عددًا أكبر من التجارب والأشخاص والأحداث.

ولهذا قد تكون مشاركة المسن ذكرياته معه فرصة جميلة للحوار، بدل أن نقطع حديثه أو نعتبره مجرد تكرار.

أحيانًا لا يحتاج كبير السن إلى حل لمشكلته؛ يحتاج فقط إلى شخص يقول له:

أنا أسمعك.

وقد تكون الذكريات أيضًا وسيلة للحفاظ على الإحساس بالاستمرارية: أنا الذي كنتُ بالأمس هو أنا الذي أعيشه اليوم، رغم أن الظروف والأدوار قد تغيرت.

ومن هنا يمكن للأسرة أن تنظر إلى حكايات الماضي بطريقة مختلفة. فبدل أن تقول: «لقد حكى هذه القصة عشر مرات»، يمكن أن تسأل: «ما الذي يجعل هذه القصة مهمة بالنسبة إليه؟»

سيكولوجية المسن والمسنة: أين تلتقي وأين تختلف؟

نعم، يمكن أن توجد بعض الاختلافات المرتبطة بتجارب الحياة والأدوار الاجتماعية التي عاشها الرجل والمرأة، لكن من الخطأ تحويل هذه الاختلافات إلى قواعد ثابتة.

فليس كل رجل مسن متشابهًا، وليست كل امرأة مسنة متشابهة.

قد يكون رجل عاش سنوات طويلة في العمل ويجد صعوبة في التكيف مع التقاعد.

وقد تكون امرأة كرست حياتها للأسرة وتجد نفسها أمام مرحلة جديدة بعد استقلال الأبناء.

وقد يحدث العكس تمامًا.

لذلك، بدل أن نسأل فقط:

كيف يفكر المسن؟

من الأفضل أحيانًا أن نسأل:

من هو هذا الإنسان؟ وما الذي عاشه؟ وماذا فقد؟ وماذا ما زال يملك؟ وماذا يريد من السنوات القادمة؟

وهذه الأسئلة أكثر إنسانية من وضع جميع كبار السن في قالب نفسي واحد.

فالاختلاف بين الرجل والمرأة في هذه المرحلة قد يكون أقل أهمية أحيانًا من الاختلاف بين شخصين عاش كل واحد منهما حياة مختلفة تمامًا.

الوحدة عند كبار السن: ليست دائمًا غياب الناس

قد تكون الوحدة من أصعب التجارب النفسية في مرحلة الشيخوخة.

وقد تأتي بسبب وفاة الزوج أو الزوجة، أو ابتعاد الأبناء، أو فقدان الأصدقاء، أو ضعف الحركة، أو تغير البيئة الاجتماعية.

لكن الوحدة قد توجد حتى وسط الأسرة.

فالإنسان يمكن أن يجلس مع عشرة أشخاص ويشعر أنه وحيد إذا لم يجد من يفهمه.

ولهذا فإن التواصل مع المسن لا ينبغي أن يكون مجرد سؤال سريع:

«واش بخير؟»

ثم الانصراف.

ربما يحتاج الأمر إلى جلسة، أو حديث، أو نزهة، أو مشاركة في نشاط، أو حتى مجرد الجلوس إلى جانبه.

إن الفرق كبير بين أن يكون المسن محاطًا بالناس وأن يشعر بأنه قريب من الناس.

وقد يكون الهاتف ووسائل التواصل الحديثة مفيدة في تقليل المسافات، لكنها لا تعوض دائمًا دفء اللقاء الإنساني المباشر.



الخوف من فقدان الاستقلالية

مع التقدم في العمر، قد يحتاج بعض الناس إلى مساعدة أكبر في بعض جوانب الحياة.

وهذا الأمر قد يكون صعبًا نفسيًا؛ لأن الإنسان الذي اعتاد طوال عقود أن يعتمد على نفسه قد يجد صعوبة في تقبل أن يطلب المساعدة.

لذلك فإن مساعدة المسن لا تعني دائمًا القيام بكل شيء نيابة عنه.

أحيانًا تكون أفضل مساعدة هي أن نترك له مساحة يختار فيها، ويقرر، ويفعل ما يستطيع بنفسه.

الاستقلالية ليست مجرد القدرة الجسدية على القيام بالأشياء؛ إنها أيضًا الشعور بأن لي رأيًا، وأن قراري ما زال له قيمة.

ولهذا ينبغي للأسرة أن تفرق بين الرعاية والسيطرة.

قد تكون النية طيبة عندما يقول أحد الأبناء: «دعني أفعل كل شيء بدلًا منك»، لكن هذه العبارة، إذا تحولت إلى أسلوب دائم، قد تجعل المسن يشعر بأنه فقد دوره وقدرته على الاختيار.

المساعدة الحقيقية هي التي تحفظ للإنسان أكبر قدر ممكن من استقلاله وكرامته.

أثر الاحترام في نفسية المسن والمسنة

الاحترام ليس كلمة مجاملة، بل حاجة نفسية أساسية.

وقد يتألم بعض كبار السن من طريقة مخاطبتهم أكثر مما يتألمون من بعض الصعوبات المادية التي يعيشونها.

حين يخاطب الابن والده أو والدته كما لو كان طفلًا، أو يتخذ قرارات تخص حياته دون استشارته، فقد يكون قصده الحماية، لكنه قد يبعث رسالة غير مقصودة مفادها:

لم يعد رأيك مهمًا.

والأمر نفسه ينطبق على المسنة.

إن احترام كبير السن يعني أن نسمعه، ونشرح له، ونستشيره فيما يخصه، ونختلف معه عند الحاجة دون إهانة أو سخرية.

فالكرامة لا تتقاعد.

العلاقة بين كبار السن والأجيال الأصغر

الفجوة بين الأجيال أمر طبيعي.

فالشاب يعيش في عالم سريع، يعتمد على التكنولوجيا والمعلومات المتدفقة، بينما تشكلت خبرة المسن في زمن كانت فيه الحياة أبطأ ووسائل التواصل مختلفة.

ومن هنا قد تحدث صدامات في طريقة التفكير.

لكن الاختلاف لا يعني أن أحد الطرفين يملك الحقيقة كلها.

الشباب يمكن أن يتعلموا من خبرة كبار السن، وكبار السن يمكن أن يتعلموا من الأجيال الجديدة.

يمكن للحفيد أن يعلم جده استخدام وسيلة تقنية، ويمكن للجد أن يعلمه شيئًا عن الصبر أو العمل أو التعامل مع الحياة.

بهذا تتحول العلاقة بين الأجيال من علاقة «قديم وجديد» إلى علاقة تبادل.

ماذا يحتاج المسن والمسنة نفسيًا في الحياة اليومية؟

ربما لا توجد وصفة نفسية واحدة تناسب الجميع، لكن هناك أشياء بسيطة يمكن أن تصنع فرقًا:

  • علاقة أسرية قائمة على الاحترام.
  • نشاط بدني مناسب للقدرة الصحية.
  • هواية أو اهتمام شخصي.
  • تواصل اجتماعي.
  • نشاط ذهني مثل القراءة أو الكتابة أو الشطرنج أو تعلم شيء جديد.
  • وقت للراحة والتأمل والعبادة.
  • الشعور بأن للإنسان دورًا، ولو كان بسيطًا.
  • وجود أشخاص يستطيع الحديث معهم دون خوف من الحكم عليه.

وقد تبدو هذه الأشياء بسيطة، لكنها عندما تجتمع يمكن أن تصنع بيئة نفسية أكثر توازنًا.

والأهم من كل ذلك هو ألا يشعر الإنسان بأن المجتمع وضعه في زاوية اسمها «كبير السن» ثم انتهى الأمر.

كيف يمكن للأسرة دعم الصحة النفسية لكبار السن؟

دعم الصحة النفسية لا يبدأ دائمًا من حلول معقدة.

أحيانًا يبدأ من الطريقة التي نتحدث بها.

من المفيد أن تسأل المسن عن رأيه، لا عن صحته فقط.

أن تدعوه إلى نشاط عائلي، لا أن تفترض أنه لا يريد الخروج.

أن تستمع إلى ذكرياته، حتى عندما تعرف بعضها.

أن تمنحه فرصة للقيام بما يستطيع، بدل القيام بكل شيء نيابة عنه.

وأن تنتبه إلى تغيراته دون تحويل كل تغير إلى مشكلة.

كما يمكن للأسرة أن تساعده على المحافظة على علاقاته الاجتماعية وهواياته وأنشطته، وأن تشجعه على تعلم أشياء جديدة تتناسب مع قدراته واهتماماته.

وأحيانًا يكون أجمل دعم نفسي هو الحضور المنتظم.

ليس من الضروري أن تكون الزيارة طويلة أو مكلفة. المهم أن يشعر كبير السن أن هناك أشخاصًا يتذكرونه، ويسألون عنه، ويجدون مكانًا له في حياتهم.

الشيخوخة ليست انسحابًا من الحياة

ربما أجمل طريقة لفهم سيكولوجية الشيخوخة هي أن ننظر إليها باعتبارها مرحلة إعادة ترتيب، وليست مرحلة إلغاء.

قد تتغير الوظيفة، لكن يمكن أن تبقى المعرفة.

وقد تتغير القوة الجسدية، لكن يمكن أن تبقى الحكمة.

وقد تضيق بعض العلاقات، لكن يمكن بناء علاقات جديدة.

وقد يتغير إيقاع الحياة، لكن يمكن أن يظهر معنى جديد للوقت.

وهنا يصبح السؤال الأهم:

ليس: ماذا فقدت بسبب العمر؟

بل:

ماذا ما يزال عندي، وماذا أستطيع أن أفعل به؟


متى تصبح التغيرات النفسية بحاجة إلى انتباه؟

ليس كل تغير في المزاج أو السلوك عند كبار السن علامة على مشكلة نفسية.

قد يمر الإنسان بفترات من الحزن أو القلق أو الانزعاج بسبب فقد شخص عزيز، أو تغير ظروف الحياة، أو مشاكل صحية، أو صعوبات اجتماعية.

لكن بعض التغيرات إذا كانت شديدة أو مستمرة أو تؤثر بوضوح في الحياة اليومية تستحق الانتباه والمناقشة مع مختص مناسب.

ومن العلامات التي ينبغي ألا نتجاهلها: تغير مستمر في المزاج، فقدان واضح للاهتمام بالأشياء التي كان يستمتع بها، الانعزال الشديد، اضطراب النوم بصورة مستمرة، تغيرات ملحوظة في السلوك أو القدرة على أداء الأنشطة المعتادة، أو ظهور ارتباك وتغيرات معرفية غير معتادة.

وهنا يجب أن نتجنب التشخيص الذاتي.

فالتغير النفسي أو السلوكي قد تكون له أسباب متعددة، وليس من الصواب أن نقول ببساطة: «هذا طبيعي لأنه كبر في السن».

الشيخوخة ليست تشخيصًا.

وإذا لاحظت الأسرة تغيرًا مقلقًا أو مستمرًا، فمن الأفضل طلب تقييم من طبيب أو مختص في الصحة النفسية أو الرعاية الصحية المناسبة.


خاتمة: الإنسان لا يكبر من الداخل بالطريقة نفسها التي يكبر بها جسده

التقدم في العمر يغير أشياء كثيرة، لكنه لا يلغي حاجة الإنسان إلى الحب، والاحترام، والمعنى، والصداقة، والفضول، والاختيار.

ولهذا فإن فهم سيكولوجية المسن والمسنة لا ينبغي أن يكون محاولة للبحث عن «عيوب الشيخوخة»، بل محاولة لفهم الإنسان عندما يدخل مرحلة مختلفة من حياته.

وربما نحن لا نحتاج فقط إلى تعليم كبار السن كيف يعيشون هذه المرحلة، بل نحتاج أيضًا إلى تعليم الأجيال الأصغر كيف يفهمون كبار السن.

فالمسن ليس عمرًا يمشي على قدمين.

والمسنة ليست مجرد امرأة تقدمت بها السنوات.

إنهما إنسانان يحملان ذاكرة طويلة، وتجارب كثيرة، وأحلامًا ربما لم تنته بعد.

وقد تكون أجمل خدمة نقدمها لهما، أحيانًا، بسيطة جدًا:

أن نجلس بقربهما...

أن نستمع...

وأن نجعلهما يشعران أن وجودهما ما زال يعني شيئًا.




incentivize, art I love, My health

إرسال تعليق

0تعليقات

يرجى عدم نشر تعليقات غير مرغوب فيها تنشر الكراهية والكراهية تجاه الأفراد أو الشعوب أو التمييز على أساس العرق أو الجنس أو الدين أو الانتماء. سيتم إزالتها مباشرة بعد المراجعة، والمدونة ليست مسؤولة عن مثل هذه التعليقات.
يرجى تجنب تضمين عناوين URL لموقع الويب في تعليقاتك.
سأكون ممتنًا لك إذا احترمت هذه الإرشادات، ونرحب بإبداء تعليقات حرة وعادلة وموضوعية.
Please do not post unwanted comments that spread hatred and hatred toward individuals or peoples or discrimination based on race, gender, religion, or affiliation. They will be removed immediately after review, and the blog is not responsible for such comments.
Please avoid including website URLs in your comments.
I would be grateful to you if you respect these guidelines, and you are welcome to make free, fair and objective comments.

إرسال تعليق (0)

#buttons=(Ok, Go it!) #days=(20)

Our website uses cookies to enhance your experience. Check Now
Ok, Go it!