تعرف على أثر القرآن في دماغ وذاكرة المسنين: بين التلاوة والسكينة وتنشيط العقل

0


كيف يمكن لتلاوة القرآن وحفظه أن يدعما الذاكرة والانتباه والسكينة النفسية لدى كبار السن؟ قراءة في الأدلة العلمية والتجربة اليومية.


القرآن في حياة المسن: عبادة تتجاوز حدود التلاوة

قد يفتح الإنسان المصحف في شبابه فيجد فيه الهداية والعبادة، ثم يعود إليه في شيخوخته فيجد فيه شيئًا آخر أيضًا: الأنس، والطمأنينة، واستحضار الذكريات، وإعادة ترتيب الداخل.

فمع تقدم العمر، لا يصبح الإنسان بحاجة إلى الغذاء الجسدي وحده؛ بل يحتاج كذلك إلى ما يمنح حياته معنى، ويحافظ على صلته بذاته وبمن حوله وبما يؤمن به.

ومن هنا يبرز سؤال يستحق التأمل: هل يمكن أن يكون للمداومة على تلاوة القرآن أو حفظه أثر في الذاكرة والانتباه والقدرات العقلية لدى كبار السن؟

السؤال ليس جديدًا، وقد بدأت دراسات علمية تحاول الاقتراب منه، وإن كانت الأدلة لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث الدقيق.

ماذا يحدث عندما يقرأ المسن القرآن؟

تلاوة القرآن ليست نشاطًا ذهنيًا من نوع واحد.

فالقارئ يرى الكلمات، ويتعرف إلى الحروف، وينطقها، ويستمع إلى صوته، ويتابع المعنى، ويستدعي ما حفظه، ويربط الآيات بما سبق أن تعلمه أو عاشه.

أما الحفظ والمراجعة فيضيفان عنصرًا آخر يتمثل في استدعاء المعلومات من الذاكرة بصورة متكررة.

وهذا يجعل التلاوة المنتظمة نشاطًا يجمع بين الانتباه واللغة والذاكرة والسمع والنطق والاستدعاء، إضافة إلى البعد الروحي الذي يمنحه القرآن للمؤمن.

ولا يعني ذلك أن كل تلاوة تؤدي تلقائيًا إلى تغيرات عصبية محددة، أو أن القرآن يمكن اعتباره علاجًا لمرض عصبي. لكن طبيعة النشاط نفسه تجعل من المعقول دراسته من زاوية علم النفس المعرفي والصحة النفسية.

ماذا تقول الدراسة التي تناولت كبار السن؟

من أكثر المراجع ارتباطًا بموضوعنا دراسة بعنوان «أثر المداومة على تلاوة القرآن في حفظ القدرات العقلية لدى كبار السن: دراسة تأصيلية ميدانية»، للدكتور سعد بن محمد بن سعيد آل عثيمين.

نشرت الدراسة في مجلة جامعة طيبة للآداب والعلوم الإنسانية، واعتمدت بيانات ميدانية جُمعت في السعودية سنة 2022. وبلغ عدد الاستجابات 487 شخصًا، وكان من بينهم 141 شخصًا في سن الستين فأكثر.

واعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي، واستخدم استبانة مغلقة وتحليلًا إحصائيًا لدراسة العلاقة بين المداومة على التلاوة وبعض القدرات العقلية.

وهنا ينبغي أن نتوقف عند كلمة «العلاقة».

فالنتائج لا تعني أن الباحث أثبت بتجربة سريرية أن قراءة القرآن تُنشئ ذاكرة أقوى، وإنما تشير إلى وجود ارتباطات بين المداومة على التلاوة وبعض القدرات التي قاستها الدراسة.

وهذا التفريق مهم؛ لأنه يجعل المقال أكثر علمية وأمانة.

الذاكرة والتلاوة: ماذا وجدت الدراسة؟

تناولت الدراسة عددًا من القدرات العقلية، ومن بينها التركيز والانتباه وأنواع مختلفة من الذاكرة والفهم والاستيعاب وحل المشكلات.

وأشارت نتائجها إلى أن المداومة على التلاوة ارتبطت ببعض مؤشرات الأداء العقلي لدى أفراد العينة، مع اختلاف الارتباط باختلاف القدرة والفترة التي تتم فيها المداومة.

ومن النتائج التي لفتت الانتباه أن الدراسة سجلت نسبًا مرتفعة نسبيًا في بعض مؤشرات الفهم والاستيعاب وتذكر الماضي لدى المشاركين، وربطت بعض هذه المؤشرات بالمداومة على التلاوة في أوقات معينة.

لكن هذه الأرقام ينبغي ألا تتحول في المقال إلى وصفة تقول: «اقرأ القرآن بعد وقت معين فتحصل على ذاكرة أقوى».

ذلك استنتاج أكبر من قدرة الدراسة على إثباته.

الأدق أن نقول إن الدراسة وجدت ارتباطات إحصائية بين أنماط المداومة على التلاوة وبعض القدرات العقلية التي قاستها.

لماذا قد تكون المراجعة والحفظ تمرينًا ذهنيًا؟

هناك فرق بين الاستماع والتلاوة والحفظ.

فالاستماع يعتمد بدرجة كبيرة على استقبال المعلومات ومعالجتها، بينما تتطلب التلاوة مشاركة بصرية ولغوية وسمعية، ويضيف الحفظ والمراجعة إليها عملية الاستدعاء المتكرر.

وعندما يحاول المسن استحضار آية حفظها منذ سنوات، فهو لا يقوم بمجرد ترديد كلمات؛ بل يستدعي تسلسلًا لغويًا ومعنويًا من الذاكرة.

وهذه الممارسة قد تجعل القرآن بالنسبة إلى كثير من الناس نشاطًا ذهنيًا منتظمًا ذا معنى، إلى جانب كونه عبادة.

وهنا تلتقي التجربة الدينية مع فكرة معروفة في علم الإدراك: الاستخدام المتكرر للمهارات المعرفية قد يساعد على إبقائها نشطة، وإن كان من الخطأ تحويل ذلك إلى وعد بالوقاية من الخرف أو الزهايمر.

القرآن والانتباه: عندما يصبح الذهن حاضرًا

التلاوة الجيدة تحتاج إلى انتباه.

فالقارئ الذي يتابع الآيات لا يكتفي بتحريك اللسان؛ بل يحتاج إلى إبقاء ذهنه حاضرًا، خصوصًا عندما يراجع محفوظًا أو يتدبر المعنى.

وفي الدراسة الميدانية، ظهرت علاقات بين بعض أنماط المداومة على التلاوة ومؤشرات التركيز والانتباه.

وهذا يفتح بابًا جميلًا للتأمل: ربما لا تكون قيمة التلاوة بالنسبة إلى العقل في «كمية» ما يقرأ الإنسان فقط، وإنما في كيفية حضوره أثناء القراءة.

فقراءة قليلة بانتباه وتدبر قد تكون تجربة مختلفة تمامًا عن قراءة طويلة يجري فيها اللسان بينما يكون الذهن بعيدًا.

التلاوة والسكينة النفسية

لا تقتصر علاقة القرآن بالمسن على الذاكرة.

فكثير من كبار السن يجدون في التلاوة مساحة للهدوء، خصوصًا عندما تتراجع بعض مصادر الانشغال التي كانت تملأ سنوات العمل والأسرة.

والدراسات الحديثة حول تلاوة القرآن والاستماع إليه وجدت إشارات إلى آثار إيجابية محتملة في القلق والتوتر والاكتئاب، وإن كانت الدراسات متفاوتة في تصميمها وجودتها. فقد خلصت مراجعة نطاقية منشورة عام 2023 إلى أن البحوث المتاحة تناولت خصوصًا القلق والتوتر والاكتئاب، مع الحاجة إلى مزيد من الأدلة المنهجية.

كما وجدت مراجعة منهجية لدراسات تخطيط الدماغ الكهربائي أن الاستماع إلى القرآن دُرس من حيث علاقته بنشاط الدماغ والوظائف المعرفية والرفاه النفسي، مع اختلاف كبير بين الدراسات في طرقها ونتائجها.

وهنا يمكن فهم السكينة التي يشعر بها بعض كبار السن من زاويتين متكاملتين: زاوية إيمانية روحية، وزاوية نفسية تتعلق بالهدوء والانتباه وتنظيم المشاعر.

هل يمكن القول إن القرآن «يقوي الدماغ»؟

هذه العبارة جذابة، لكنها تحتاج إلى شيء من الحذر.

فالمواد التي وصلتنا تتضمن عبارات قوية حول زيادة المادة الرمادية وتغير الاتصالات العصبية نتيجة حفظ القرآن.

لكن لا ينبغي أن ننقل هذه العبارات إلى المقال باعتبارها حقيقة محسومة تنطبق على كل قارئ للقرآن، لأن إثبات تغيرات بنيوية محددة في الدماغ يحتاج إلى دراسات عصبية مصممة لهذا الغرض، مع تصوير دماغي ومجموعات مقارنة وضبط للعوامل المؤثرة.

لذلك سيكون التعبير العلمي الأفضل:

تشير بعض الأبحاث إلى وجود تأثيرات عصبية ومعرفية محتملة مرتبطة بالاستماع أو التلاوة أو الحفظ، لكن طبيعة هذه التأثيرات وحجمها وآلياتها ما تزال موضوعًا للبحث العلمي.

وهذا أقوى من المبالغة؛ لأن المقال الذي يعترف بحدود الدليل أكثر ثقة من مقال يعد القارئ بنتائج لا يستطيع العلم إثباتها.

لماذا قد يكون القرآن مختلفًا عن أي تمرين ذهني آخر؟

هنا توجد نقطة تستحق التأمل.

يمكن للإنسان أن يحل الكلمات المتقاطعة أو يمارس الشطرنج أو يتعلم لغة جديدة بهدف تنشيط العقل. أما القرآن، بالنسبة إلى المسلم، فيجمع بين النشاط الذهني والمعنى الروحي والذاكرة الشخصية والعاطفة والعبادة.

قد يحفظ المسن سورة في شبابه، ثم يعود إليها بعد عقود، فتوقظ في ذاكرته صوت والده أو والدته، أو مسجدًا قديمًا، أو رمضانًا مضى، أو مرحلة من مراحل حياته.

وهنا لا تكون الذاكرة مجرد «مخزن للمعلومات».

إنها تصبح جسرًا بين الحاضر والماضي.

وهذه زاوية إنسانية أرى أنها تستحق أن تكون من أجمل أجزاء المقال.

التلاوة واللغة: ثروة لا ينبغي إغفالها

القرآن أيضًا نص لغوي غني.

والمداومة على قراءته تمنح القارئ تماسًا مستمرًا مع مفردات عربية فصيحة وتراكيب وإيقاعات لغوية، وهو أمر يمكن أن يكون ذا قيمة خاصة لدى كبار السن الذين يريدون الحفاظ على نشاطهم اللغوي والتعبيري.

وقد تناولت المصادر التي أرسلتها دراسات مختلفة عن العلاقة بين حفظ القرآن وبعض مهارات القراءة واللغة لدى فئات عمرية أصغر.

لكن لا ينبغي نقل نتائج هذه الدراسات على الأطفال مباشرة إلى كبار السن.

الأفضل أن نقول إن الممارسة اللغوية المنتظمة تمثل نشاطًا معرفيًا غنيًا، بينما يظل حجم أثرها الخاص في الوظائف المعرفية لدى كبار السن موضوعًا يحتاج إلى دراسات أكثر تخصصًا.

هل هناك وقت مثالي للتلاوة من أجل الذاكرة؟

تورد الدراسة التي بين أيدينا ارتباطات مختلفة بين أوقات التلاوة وبعض القدرات، مثل التركيز أو الحفظ أو تذكر الماضي.

لكن لا ينبغي تحويل هذه النتائج إلى جدول علاجي.

فالدراسة نفسها لم تثبت أن ساعة معينة من اليوم «تُنشّط» منطقة معينة من الدماغ أو تضمن نوعًا معينًا من الذاكرة.

ولذلك، فإن أفضل وقت للقرآن قد يكون ببساطة الوقت الذي يستطيع فيه الإنسان أن يقرأ بهدوء وانتظام وحضور قلب.

قد يكون ذلك بعد الفجر عند شخص، وبعد العصر عند آخر، وفي المساء عند ثالث.

والاستمرارية هنا أهم من مطاردة «الساعة السحرية».

القرآن والشيخوخة النشطة

يمكن أن يصبح القرآن جزءًا من مفهوم أوسع للشيخوخة النشطة.

فالمسن يستطيع أن يجمع بين التلاوة والحفظ والمراجعة، وبين المشي، والقراءة، والشطرنج، والتواصل الاجتماعي، وتعلم مهارة جديدة.

وهذا ينسجم مع ما نعرفه عمومًا عن أهمية إبقاء الإنسان الكبير في السن نشطًا جسديًا وذهنيًا واجتماعيًا.

فالدماغ لا يعيش منفصلًا عن صاحبه.

النوم، والحركة، والتغذية، والعلاقات الإنسانية، والحالة النفسية، والنشاط الذهني، كلها أجزاء من حياة واحدة.

عندما تتحول التلاوة إلى موعد مع النفس

ربما تكون أجمل فائدة لا تظهر في أي جدول إحصائي.

إن الإنسان الذي يخصص كل يوم وقتًا لقراءة القرآن يملك موعدًا ثابتًا يخرج فيه من ضجيج الحياة إلى مساحة أكثر هدوءًا.

قد يقرأ صفحة واحدة، أو حزبًا، أو أكثر.

وقد يحفظ آية جديدة، أو يراجع ما نسيه، أو يقرأ ما يحبه دون أن يضيف إلى ذلك أي هدف دنيوي.

وفي هذه اللحظات قد يجتمع الانتباه والذاكرة واللغة والسكينة والمعنى في تجربة واحدة.

وهذه قيمة لا يمكن اختزالها في نتيجة اختبار للذاكرة.

ماذا يمكن أن يفعل كبير السن عمليًا؟

يمكن جعل القرآن جزءًا من الحياة اليومية بطريقة بسيطة وغير متكلفة:

  • تخصيص وقت ثابت للتلاوة قدر الإمكان.

  • مراجعة المحفوظ بدل الاكتفاء بالقراءة الجديدة.

  • محاولة فهم المعنى وعدم جعل التلاوة مجرد حركة لسان.

  • قراءة الآيات بقدر يسمح بالتركيز دون إرهاق.

  • الاستماع إلى التلاوة عندما يتعذر على الشخص القراءة.

  • الجمع بين النشاط الروحي والنشاط البدني والعقلي والاجتماعي.

  • عدم اعتبار التلاوة بديلًا عن الطبيب عند وجود مشكلات واضحة في الذاكرة أو المزاج أو النوم.

فالغاية ليست تسجيل أكبر عدد من الصفحات، وإنما بناء علاقة مستمرة مع القرآن.

كلمة أخيرة

لا تزال العلاقة بين القرآن والدماغ مجالًا يحتاج إلى دراسات أكثر دقة، خصوصًا دراسات طويلة المدى تشمل كبار السن وتستخدم اختبارات معرفية موضوعية وتقنيات تصوير الدماغ ومجموعات مقارنة مناسبة.

ومع ذلك، فإن الأدلة الموجودة حتى الآن تسمح لنا بالحديث بحذر عن فوائد محتملة للتلاوة والاستماع والحفظ في جوانب من الصحة النفسية وبعض الوظائف المعرفية، دون أن نحول هذه النتائج إلى ادعاءات علاجية غير مثبتة.

أما بالنسبة إلى المؤمن، فالعلاقة مع القرآن أوسع من أن تختصرها تجربة مخبرية.

فالقرآن عنده كتاب هداية وعبادة وذكر، وقد يكون في الوقت نفسه رفيقًا للذاكرة، ومجالًا للتأمل، وموعدًا يوميًا للسكينة.

وفي العمر الذي يبدأ فيه الإنسان بالنظر إلى حياته من مسافة أبعد، ربما تصبح التلاوة شيئًا أكثر من قراءة كلمات محفوظة:

إنها عودة متكررة إلى معنى لم يغادر القلب.


المراجع

  1. آل عثيمين، سعد بن محمد بن سعيد. «أثر المداومة على تلاوة القرآن في حفظ القدرات العقلية لدى كبار السن: دراسة تأصيلية ميدانية». مجلة جامعة طيبة للآداب والعلوم الإنسانية، العدد 38، 1445هـ/2023–2024م. الدراسة الميدانية أُجريت في السعودية سنة 2022، وبلغ عدد الاستجابات 487.

  2. Che Wan Mohd Rozali et al. (2022). The Impact of Listening to, Reciting, or Memorizing the Quran on Physical and Mental Health of Muslims: Evidence From Systematic Review. تشير المراجعة إلى نتائج إيجابية محتملة في عدد من المؤشرات النفسية والصحية، مع اختلاف الأدلة بين الدراسات.

  3. Moulaei et al. (2023). The effect of the holy Quran recitation and listening on anxiety, stress, and depression: A scoping review on outcomes. Health Science Reports, 6(12), e1751.

  4. Owens et al. (2023). Interventions using the Qur'an to promote mental health: a systematic scoping review. Journal of Mental Health, 32(4), 842–862.

  5. Kannan et al. (2022). A review of the holy Quran listening and its neural correlation for its potential as a psycho-spiritual therapy. Heliyon.

  6. A Systematic Review of EEG Studies on the Neural Effects of Quran Listening (2025). مراجعة منهجية تناولت الدراسات التي بحثت تأثير الاستماع إلى القرآن في نشاط الدماغ الكهربائي والوظائف المعرفية والرفاه النفسي.

 

incentivize, art I love, My health

إرسال تعليق

0تعليقات

يرجى عدم نشر تعليقات غير مرغوب فيها تنشر الكراهية والكراهية تجاه الأفراد أو الشعوب أو التمييز على أساس العرق أو الجنس أو الدين أو الانتماء. سيتم إزالتها مباشرة بعد المراجعة، والمدونة ليست مسؤولة عن مثل هذه التعليقات.
يرجى تجنب تضمين عناوين URL لموقع الويب في تعليقاتك.
سأكون ممتنًا لك إذا احترمت هذه الإرشادات، ونرحب بإبداء تعليقات حرة وعادلة وموضوعية.
Please do not post unwanted comments that spread hatred and hatred toward individuals or peoples or discrimination based on race, gender, religion, or affiliation. They will be removed immediately after review, and the blog is not responsible for such comments.
Please avoid including website URLs in your comments.
I would be grateful to you if you respect these guidelines, and you are welcome to make free, fair and objective comments.

إرسال تعليق (0)

#buttons=(Ok, Go it!) #days=(20)

Our website uses cookies to enhance your experience. Check Now
Ok, Go it!